APEX

أسرة آبكس
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا و سهلا بكم في منتدي أسرة آبكس
للتسجل في المنتدي تواصل مع أي عضو في الأسرة

شاطر | 
 

 القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس   الجمعة 16 أكتوبر 2009, 6:49 am

كثيرٌ ببـابِك شتَّى الصُّـورْ وأكثرُ منهـا لدْيـكِ العِبَرْ

وذكْرك أعْيَا لسـانَ الزمـانِ لطول الحكايا وعمق السير

أيا قدس يا مُلتقَـى الأنبيـاءِ ومَنْ ذاقَ أمرَ السَّما فأتَمر

* * *

ويا واحةً منذ فجرِ الوجُـودِ تَجَمَّعَ فيهـا الهدى وانْتَثَـرْ

تَرَبى النبيونَ في حِجْـرِها وأرضَعَت الحقَّ حتى كَبُـرْ

وضمَّتْه في الدفْءِ أحضانُها وساقَتْـه أنفاسُهـا فانْتشَـرْ

ولما حَبَا واستوَى فوقَـهـا أتَتْـها الملوكُ تقصُّ الأَثَـرْ

ودقَّتْ شعـوبٌ على بابِهـا فهذا يَحُجُّ وذا يَـعْـتَـمِـرْ

وأولُ خيط الهُـدى عِندَهـا وآخـِرُه فـوقَ كـلِّ البشـرْ

* * *

ولما بمـكَّة هـلَّ الضيـاءُ فأعشَى قريشَ وزاغَ البصـرْ

وغَطوا عن النورِ أنظارَهُـم لكيلا يشـدُّ الهُـدى مَن نظَـرْ

عنادٌ مشَى في ظلامِ النُّفُـوس وداسَ على كفـرِها فانفـجَـرْ

ظلامًا يلُـمُّ خيـوطَ الضِّيـاءِ ويبـلَعُ في جـوفِه ما ظـهَـرْ

تدَلَّى على القُدسِ خيطُ الرجاءِ وكان الهُـدَى والمُنَى المُنتظَـرْ

وفُتِّحَ في القدسِ بابُ السمـاءِ وجاء لنَـا المُصطفَـى بالخبَـرْ

فيا قدسُ يا راحةً للـقـلـوبِ ويا سُـورة من طِـوالِ السُّـوَرْ

* * *

وياصخرةً لامستْهـا السمـاءُ فلا هي نـورٌ ولا هـي حجـرْ

ولكنَّها بين حضـنِ السمـاءِ وحضنِ الـتـرابِ لها مُستَقَـرْ

تُضيءُ وتغلـبُ كل الضيـاءِ إذا قـلَّ في جنبِـهـا أو كَثُـرْ

تُضيءُ وفـي قلبِهـا زيتُهـا وتحسـدُها الشمسُ قبلَ القَمـرْ

وتُوزَنُ بالـدُّرِ أحجـارُهـا فتخجـلُ منهـا كـرامُ الـدُّررْ

بها خَفقةٌ من جنـاحِ البُـراقِ تبَقَّـى توهُّـجُهـا واسْـتَمـرْ

تُصلي على جانبيهـا الرياحُ ويَغسـلُها بالعُـطـورِ المَطَـرْ

تُعيـد حَفيفَ جنـاحٍ يطيـرُ لغيـرِ قـداستِهـا لـم يَطِــرْ

ومِن قَبْل أنْ تستجيبَ الرياحُ لإنسٍ على منكبِيـهـا عبَــرْ

إلى القدسِ حيثُ تجَلَّى النِّداءُ فكلُّ نبـيٍّ كريـمٍ حـضَــرْ

* * *

وأوَّلُ داعٍ أقامَ الصـلاةَ أدارَ إليهـا التفـاتَ النَّـظـرْ

ولولاكِ (مكَّةَ) ما فاتَهـا ولا غابَ عنها اشتياقُ البـصرْ

* * *

تظَلُّ مُنى الرُّوح في دينِنا وأولى مراحلِنـا فـي السَّفَـرْ

ومَن هانَت القدسُ في دينِه يكونُ كمَـن هـانَ حتى كفَـرْ

وترْكُ الجهادِ إذا ما استُبيحَ بـلاطُ الشعـائرِ إحدَى الكُبَـرْ

أتخْشَى الجهـادَ وأعبـاءَه ولا نتَّقِـي جَمـرَها المُستَعِـرْ

فيا ويْلَنا عِندَ وزنِ الحِسابِ وعِندَ التـلاقِـي بيـومٍ عَسِـرْ

وحِينَ نُساقُ إلى عَرْشِـه ويَحكـمُ في أمْـرِنا المُقتـَـدِرْ

ولوْلا الرَّحـِيمُ وإمْهـالِه هَلكْنـا وجُـيءَ بقُـومٍ أُخَــر

* * *

أيا قُدسُ ديسَ المكانُ الجليلُ وغطَّى على الطُّهرِ رِجْسٌ أَشِرْ

وسِيقَتْ لكِ النارُ خَجْـلَانَةً وكـادَ يَنُـوحُ عَليـكِ الشَّـرَرُ

وفي قدَميكِ مضَوا يَحفِرونَ فتَشهـقُ تحتَ عُـلاكِ الحُفَـرْ

ويَحرُسُك المسلمونَ الصِّغارُ على حِين خافَ الكبارُ الخَطَـرْ

وحِينَ تخلَّتْ عـمـاليـقُنا تـولَّى الصـدامَ ذَواتُ الخَفَـرْ

تَسنُّ العَصافيـرُ مِنقَـارَهـا وتَـرْمِي على الدَّارِعِينَ الحَجَرْ

وتُهرَعُ عندَ دويِّ الرَّصـاصِ إلى عشِّهـا في أعالي الشَّجـرْ

كـأنَّ الحـصاةَ بمنقـارِها رمَى خالدٌ سهْـمَـهَـا فانتَصَـرْ

كـأنَّ الأبابيلَ في صفِّهـا تُعبِّئ أحجـارَهـا مِـن سَقَـرْ

* * *

ولي في حِمَى الساجدينَ الكرامِ هنـاكَ فـؤادٌ دعَا واصطَبَـرْ

فـآذَانُهُ تنْتـشِـي بالأَذَانِ إذا انداحَ في غبَشاتِ السَّحَـرْ

يهزُّ قلوبَ الجبـالِ الثقـالِ ويرْمِي على الرَّملِ دمعَ الزَّهرْ

يشدُّ عـمـالِقَـة يَنْسِلُـونَ إلى الصَّحْنِ في خُطُواتٍ الحذرْ

صفُوفًا تُحيِّرُ رصد العُيـون أفـيـهم مَـلائكٌـة أم بَشـرْ

تعبِّئهم في صَريرِ الشِّفَـاه وتَحرُسُهم في الطريقِ السُّـورْ

كأنِّ جبَاهَهَـم في السُّجـودِ عُيـونَ تُجيـدُ احْتِراسَ الخَفَرْ

فما فاتَهم في عَميقِ الصَّـلاةِ وراءَ الجِـدارِ دَبـيبُ الإِبَـرْ

ويَستَغفِرون العليَّ القَـدِيـرَ هنيئًـا لهـم، إنَّه قـدْ غفَـرْ

* * *

يُصلُّونَ في غابةٍ للوحوشِ تَضِجُّ بأنيـابِهـا والظُّفُـرْ

بها الموتُ تخطئُ أسبـابُه ويرْميه كفُّ جبـانٍ ذُعـرْ

فيخطئُ مَن حولَه في العَرَاءِ ويأخُـذُ مَن بالجـدارِ استَتَرْ

بهذا العَمَى في حصادِ الحياةِ تعـمَّـقَ إيمانُهـم بالقَـدَرْ

وإيمانُهم طوَّعَ المُعْـجزاتِ وألبسَ ثـوبَ الأمانِ الخَطَرْ

وأنْبَتَ أقـدامَهم في التـرابِ فأينـعَ تحتَ الترابِ الثَّمَـرْ

فلنْ تَحرق النَّارُ عُمقَ الحياةِ ولنْ تَحْصد الكفُّ جذْرَ الشَّجَرْ

*قصيدة للشاعر المصري محمد التهامي من ديوان :أنا مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدى
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 724
تاريخ التسجيل : 06/09/2009
الموقع : اللا منتظر

مُساهمةموضوع: رد: القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس   الجمعة 16 أكتوبر 2009, 6:59 am

اولا:شكرا على القصيده الرائعة
ثانيا: استأذن هاخد صورة ابكس اللى وضعتها علشان احطها فى توقيعى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس   الجمعة 16 أكتوبر 2009, 7:06 am

ماشي مفيش مشاكل
وفي غيرها في موضوع اعلانات جديدة
وممكن حضرتك تقولي رأيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسلام بيومي
الرجل الغامض
الرجل الغامض
avatar

عدد المساهمات : 354
تاريخ التسجيل : 21/10/2009
العمر : 26
الموقع : www.obscured.ahlablog.com

مُساهمةموضوع: رد: القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس   الأحد 01 نوفمبر 2009, 6:21 pm

بسم الله.....
سلمت يداك يا دكتور محمد...
جميل جدا...ذوق وإختيار لا يوصف...شكرا..
وفي انتظااااار المزيد...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
APEX :: الشعر المنقول-
انتقل الى: