APEX

أسرة آبكس
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  
أهلا و سهلا بكم في منتدي أسرة آبكس
للتسجل في المنتدي تواصل مع أي عضو في الأسرة

شاطر | 
 

 فوازير رمضان II

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: فوازير رمضان II   الأحد 31 يوليو 2011, 10:29 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وحضراتكم جميعا بخير ورضا وقرب من الله تعالى
رمضان كريم
ها قد وصل الينا هذا الضيف الكريم الذى نتمنى قدومه كل عام فيكون لنا طوق النجاة ويكون لنا كالارض الفقيرة التى انهال عليها غي ثالرحمات حتى دبت فيها الحياة وتعافت من ذنوبها
فيه لذة لا تعادل اى شهر ولا نعرف معناها فى اى وقت
واوصيكم بنفسى لا تضيع هذه اللذة من الطاعة والقرب فىهذا الشهر الكريم " شهر الرحمة "<<<< رمضان>>>>
فى كل يوم وليلة بل فى كل ساعة ولحظة لنفوز به جميعا بجنة الرضوان ورضا الحنان امنان كافراد وكبيوت وك مجتمع


بداية نرحب بكم فى برنامجنا وبرنامجكم المعتاد فى رمضان <<<< فوازير رمضان>>>
ونطلب منكم جميعا ان نسجد جميعا سجدة شكة لله القدير على ان بلغنا اياه واعطانا فرصته ورضى عنا ببلوغه ونية الفوز به
ثم ندعوكم الآن الى رحلة الى بلاد المعجزات ....... الى معجزة هذا الزمان وكل زمان
لنتفكر سويا فى معانى القرآن الكريم وتفسيره ونشعر بلطائفه الخفية ومعانيه السجية التى لطالما تعلقنا بها فقط ان فهمناها وعلمناها

ويارب النت يكملها السنة دى وهتكون اصعب من اللى فاتتD: ............ مستعدين .......

لننطلق نحو المعجزات
ان شاء الله كل يوم هيكون معانا تفسير لجزء من أجزاء القرآن

المطلوب ........... حل الفزورة

الجزء ده من اى سورة فى اى جزء فى القرآن الكريم

والمرجو منكم

يكون وردنا ان شاء الله فى اليوم التالى هذا الجزء وذلك بعد اعلان الاجابة بعد اجاباتكم

وبذلك ان شاء الله
من يختم مرة فقد فاز بختمة جديدة واصبحت مرتين ومن يختم مرتين اصبحوا ثلاثة وهكذا


ويا سلام لو عقدنا النية ان كل ختمة تكون لنا جميعا كمجلس العلم كدا نكون معنا ختمات باعدادنا ان شاء اله غير اجتاهاد كل منا الخاص طبعا
ولا تستعجب فنحن نتعامل مع اكرم الاكرمين وقيوم السموات والارض بيده الخير وهو على كل شئ قدير


واللى لسة مش مستعد .......
اليه كلام رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذى وصانا بهذه الرحلة ....... كعادته لننال كل الخير

عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : يا أبا ذرّ لأن تغدوَ فتتعلّم آية من كتاب الله خيرٌ لك مِنْ أنْ تُصلّيَ مائة ركعة ، ولأن تغدوَ فتتعلّمَ باباً من العلم خيرٌ لك من أن تُصلّي ألف ركعة (رواه ابن ماجه بإسناد حسن) 2/355 من الترغيب والتهذيب للحافظ المنذري

المقصود مائة ركعة من النوافل ، وألف ركعة من النوافل

وماذا أفضل من كتاب الله وماذا افضل من شهره الكريم ..............

تابعونا وربنا يتقبل منا جميعا بفضله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأحد 31 يوليو 2011, 11:40 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحلقة الاولى

رقائق فى هذه القصة القرآنية والتفسير النبوى وكرم على كرم من الله الكريم سبحان

يروى لنا صاحب القصة الذى نزلت فيه الآيات الكريمات

قال كعب بن مالك رضى الله عنه...........: فكل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى عليه ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل, وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزاة حين طابت الثمار والظلال وأنا إليها أصعر, فتجهز إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه, فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض من جهازي شيئا, فأقول لنفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت, فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى شمّر بالناس الجد, فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غادياً والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً وقلت أتجهز بعد يوم أو يومين ثم ألحقه فغدوت بعد ما فصلوا لأتجهز فرجعت ولم أقض من جهازي شيئاً, ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئاً, فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فألحقهم وليت أني فعلت, فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلاً من تبوك, حضرني بثي وطفقت أتذكر الكذب, وأقول بماذا أخرج من سخطه غداً وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي, فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادماً, زاح عني الباطل وعرفت أني لم أنج منه بشيء أبداً, فأجمعت صدقه فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم جلس للناس, فلما فعل ذلك جاءه المتخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلاً, فيقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم ويستغفر لهم ويكل سرائرهم إلى الله تعالى, حتى جئت فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب, ثم قال لي «تعال» فجئت أمشي حتى جلست بين يديه, فقال لي: «ما خلفك ألم تكن قد اشتريت ظهراً» فقلت يا رسول الله إني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن أخرج من سخطه بعذر, لقد أعطيت جدلاً ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم بحديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي, ولئن حدثتك بصدق تجد علي فيه إني لأرجو عقبى ذلك من الله عز وجل والله ما كان لي عذر, والله ما كنت قط أفرغ ولا أيسر مني حين تخلفت عنك, قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك» فقمت ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه, فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي كنت أعرف,
فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدافي بيوتهما يبكيان, وأما أنا فكنت أشد القوم وأجلدهم, فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف بالأسواق فلا يكلمني أحد, وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم وأقول في نفسي أحرك شفتيه برد السلام عليّ أم لا ؟ ثم أصّلي قريباً منه وأسارقه النظر, فإذا أقبلت على صلاتي نظر إليّ, فإِذا التفتُ نحوه أعرض عنّي, , قال: ثم صليت صلاة الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا, فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى منا قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت, سمعت صارخاً أوفى على جبل سلع يقول بأعلى صوته: أبشر يا كعب بن مالك, قال: فخررت ساجداً وعرفت أن قد جاء الفرج من الله عز وجل بالتوبة علينا, فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى الفجر, فذهب الناس يبشروننا وذهب قبل صاحبيّ مبشرون, وركض إلي رجل فرساً وسعى ساع من أسلم وأوفى على الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس, فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيّ فكسوتهما إياه ببشارته, والله ما أملك يومئذ غيرهما, واستعرت ثوبين فلبستهما وانطلقت أؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنوني بتوبة الله, , قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» قال: قلت أمن عندك رسول الله أم من عند الله ؟ قال «لا بل من عند الله» قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر حتى يعرف ذلك منه.
وأنزل الله تعالى: الآيات التى بعدها تقبلا لتوبته ...قال كعب: فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ولما ذكر تعالى ما فرج به عن هؤلاء الثلاثة من الضيق والكرب من هجر المسلمين إياهم نحواً من خمسين ليلة بأيامها, وضاقت عليهم أنفسهم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت, أي مع سعتها فسدت عليهم المسالك والمذاهب فلا يهتدون ما يصنعون, فصبروا لأمر الله واستكانوا لأمر الله وثبتوا حتى فرج الله عنهم بسبب صدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخلفهم, وأنه كان عن غير عذر فعوقبوا على ذلك هذه المدة ثم تاب الله عليهم, فكان عاقبة صدقهم خيراً لهم وتوبة عليهم, ولهذا قال {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} أي اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله وتنجوا من المهالك, ويجعل لكم فرجاً من أموركم ومخرجاً,



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Amr Abdelsalam
GoldeN BoY
GoldeN BoY
avatar

عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 07/09/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 01 أغسطس 2011, 8:24 pm

القصه دى أكثر من راائعه..جمييله جدا

من الآيات اللى لازم تيجى على بال أى حد لما الدنيا تضيق عليه فعلا
بسم الله الرحمن الرحيم
(وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم) التوبه 118

________________________________________________


إن كان ارضاء الخلق غاية لا تدرك ، فإن ارضاء الخالق غاية لا تترك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 01 أغسطس 2011, 11:04 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا يا دكتر
فعلا هى قصة من اجمل المعانى فى القظرىن الكريم حبيت ابدأ بيها رمضان عشان كلنا نستشعر قد ايه مهما ضاقت بنا فى اى شئ مع الصدق وقصد سبيل الله وحده سنجد الملجأ والحل من ربنا سبحانه
ولا يوجد اجمل من ذاك وقت نصدق فيه مع ربنا ونعقد فيه انية الدائمة للاخلاص لوجهه تعالى


يقبى الورد ان شاء الله الجزء الحادى عشر
واهو بالمرة تشوفوا المقاصد وملابسات القصة وانتوا بتقرأوا

وربنا يتقبل من حضراتكم

انتظروا الحلقة الثانية ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 01 أغسطس 2011, 11:12 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحلقة الثانية

قال السدي في تفسيره للآية عن أبي صالح عن ابن عباس و عن ابن مسعود وعن أناس من الصحابة
لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قوله تعالى: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً} وقوله: {أو كصيب من السماء} الاَيات الثلاث, قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال, فأنزل الله هذه الاَية إلى قوله تعالى: {هم الخاسرون} وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب, قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران ؟ فأنزل الله هذه الآية وقال سعيد عن قتادة أي إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئاً مما قل أو كثر, وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذكر هذا. وروى ابن جريج عن مجاهد نحو هذا الثاني عن قتادة. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الاَية قال هذا مثل ضربه الله للدنيا أن البعوضة تحيا ما جاعت فإذا سمنت ماتت وكذلك مثل هؤلاء القوم الذين ضرب لهم هذا مثل في القرآن إذا امتلؤوا من الدنيا رياً أخذهم الله عند ذلك ثم تلا: {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء},
ومعنى الاَية أنه تعالى أخبر أنه لا يستحيي أي لا يستنكف وقيل لا يخشى أن يضرب مثلاً ما, أي: أيّ مثل كان بأي شيء كان صغيراً كان أو كبيراً وما ههنا للتقليل وتكون بعوضة منصوبة على البدل كما تقول لأضربن ضرباً ما, فيصدق بأدنى شيء أو تكون ما نكرة موصوفة ببعوضة, واختار ابن جرير أن ما موصولة وبعوضة معربة بإعرابها, قال وذلك سائغ في كلام العرب أنهم يعربون صلة ما ومن بإعرابهما لأنهما يكونان معرفة تارة ونكرة أخرى كما قال حسان بن ثابت:
يكفي بنا فضلاً على من غيرناحب النبي محمد إيانا

فأخبر أنه لا يستصغر شيئاً يضرب به مثلاً ولو كان في الحقارة والصغر كالبعوضة, كما لا يستنكف عن خلقها كذلك لا يستنكف من ضرب المثل بها كما ضرب المثل بالذباب والعنكبوت


سبحان الله خالق كل شئ ومقدره هو سبحانه من قال " انا كل شئ خلقناه بقدر "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Amr Abdelsalam
GoldeN BoY
GoldeN BoY
avatar

عدد المساهمات : 522
تاريخ التسجيل : 07/09/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأربعاء 03 أغسطس 2011, 1:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيۦ أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها ۚ فَأَمَّا الَّذينَ ءامَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم ۖ وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهٰذا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدى بِهِ كَثيرًا ۚ وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفٰسِقينَ) البقرة

________________________________________________


إن كان ارضاء الخلق غاية لا تدرك ، فإن ارضاء الخالق غاية لا تترك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الخميس 04 أغسطس 2011, 11:34 pm

تمام يادكتر جزاكم الله خيرا

ان شاء الله انتظروا الحلقة الثالثة فى ثوب جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 1:41 am

السلام عليكم
الحلقة الثالثة.فى ثوب جديد كما قلنا قبلا
ان شاء الله سنتحدث مجملا عما اهم ما يحتويه الجزء الذى يضم الآية والحكم والترابطات واللطائف التى به ثم نتحدث عن الآية ان شاء الله ..... وماهى ؟؟


الحلقة الثالثة


سنتكلم بإذن الله سبحانه وتعالى فى هذا الدرس عن الجزء الثانى من سورة البقرة ، الجزء الثانى من سورة البقرة من أول " سيقول السفهاء ........ الآية "

الجزء الثانى يتحدث عن الأحكام التى ابتلانا الله عز وجل الأحكام التى نحن مطالبون فيها بأن نسمع ونطيع ، الجزء الأول كان فيه سيدنا ءادم " فعصى آدم ربه فغوى"وكان فيه قصة بنى اسرائيل الذين عصوا تمام المعصية ، وكان فيه قصة إبراهيم الذى أطاع تمام الطاعة " فاتمهن " وقد أعطانا الله هذه التكاليف وكأنه يقول لنا أى نموذج من هذه النماذج الثلاثة
ستتبعون؟
لو اتبعنا نموذج إبراهيم عليه الصلاة والسلام لنا ثلاثة أشياء من عند الله لهذه الأمة : ألاّ يؤاخذنا الله إن نسينا أو أخطأنالا يحملنا اصرا كما حمله لمن قبلنا
وّ لا يحملنا الله مالا طاقه لنا به
كما فى نهاية السورة

تحويل القبلة والحكمة منه
الجزء الثانى يتكلم عن الأحكام ، هذا الجزء خمسة أشواط ، التى سوف نتكلم فيها

الشوط الأول:
الذى يتكلم عن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة أخذت ربعين بالضبط وبينتهى فى قول الله سبحانه وتعالى " ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من اتقى

فلماذا أول تكليف نزل بتحويل القبلة ؟

لأجل التمييز ، لنصبح أمةً مميزةً ، فلابد أن نكون مميزين ، فيجب علينا نحن الآن كملتزمين أن نكون مميزين فنحن الذين سنظهر لهذا الدين صورته فإذا لم تظهر عظمة هذا الدين فى سلوكياتنا وأخلاقنا ونور الإيمان الموجود على وجوهنا وجهد الدعوة والتضحية التى نبذلها لو عظمة الدين لم تظهر فينا إذاً فلن تظهر فعلينا اذا ان نتميز فأول حكم كان حكم التميز
فأصبحت لنا قبلتنا المميزة عن باقى الأديان وأصبحنا من أول هذا الوقت أمةً مميزةً عن باقى الأمم

وبعد: يارب فلماذا ظللنا نصلى سبعة عشر شهراً فى بيت المقدس ؟ ولماذا لم نصلى من أول الأمر للكعبة
وينتهى الأمر بذلك قال تعالى " وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ..... الآية "
هذه الكلمة "يتبع" علينا أن نعلقها هكذا أمامنا نعلقها فى قلوبنا ربنا يريد أن يعلم من الذى سيتبع ؟ ومن عندما تأتى التكاليف صعبة عليه سيقع ويترك هذه التكاليف فلا تقل أمام أى تكليف قدأمرك به الله عز وجل لا أستطيع ولكن قل سمعنا وعليك أن تحاول أن تنفذ منه ما استطعت، ويصبح هذا امتحان لمدى ثبات المسلم على تكاليف الله عزوجل

الدين مظهر وجوهر معا
والآية التى ختم بها ربنا شوط تحويل القبلة " ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من اتقى "
كأنه يقول البر ليس أنك تنظر ناحية اليمين أو تتوجه ناحية الشمال ولا أنك تتوجه ناحية الكعبة ولا بيت المقدس ، انتبهوا يا إخوة فهذا لكى يخبرنا الله عز وجل أن الدين ليس مظهراً فقط نعم التوجه ناحية الكعبة هو الحق ، نعم سنكافح من أجله ، نعم سنجادل من أجله ، نعم سندعو إليه وننفذه ،ولكن لا تفكر فى أن هذه شكليات الدين هى المعانى الإيمانية التى وراء هذه السلوكيات نريد أن نكون فى الدين ناظرين للجوهر كما ننظر للمظهر نريد أن نكون أناس عميقين فى تناول الإسلام


الشوط الثانى كل شوط منهم عبارة عن عبادة من العبادات ، معاها أحكام من أحكام الشريعة أحكام الوصيه والميراث ، التى هى أحكام المال ، يبقى أحكام الدم والمال اللذان هما أكثر الأشياء التى يظلم الناس بعضهم البعض ويقطعون بعضهم البعض لأجلها وبعد ذلك العبادة التى جاءت بعدهم الصيام

الشوط الثالت :أيضاً عبادة وأحكام ، ماهى العبادة الموجودة فيه
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
إذن هى عبادة الحج ، ومع عبادة الحج أحكام القتال " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ........" وينتهى بقول الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا ....... "
طيب والحج أتى مع القتال ،ما هى العلاقه بين الحج والقتال ؟

يا إخوة هذه أوثق علاقة الحج أصلاً تربية على القتال فكأن الله قال لك اترك بلدك وسافر لهذا المكان ، ماذا أفعل يا رب ؟ تطوف هنا وتسعى هنا وتقف هنا وأنت جالس تذكر الله تذكر ربنا لماذا يا رب ؟ لأنه وأنت مستمر فى ذكر الله يرتفع إيمانك فى وسط المكان الذى فيه حرمات الله إذًا يدخل فى قلبك تعظيم حرمات الله ، إذًا حينما تتربى أنك تغار على حرمات الله أول ما تسمع أن هناك فى أى مكان فى الأرض انتهكت فيه حرمات الله تقول لولا طارت رقبتى ولا انتهكت حرمات الله

الشوط الرابع : يبدأ بعدها فوراً ، العبادة الموجودة فيه ما هى ؟ الصلاة واحكامها واحكام اليتامى ....من بداية " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ "

إذًا فما هى العلاقة بين الصلاة و بين هذه الأحكام ؟؟


هذا ما سنعرفه الحلقة القادمة ان شاء االله

آية اليوم

الآية فى هذا الجزء .... تتحدث عن

اذا ابتليت فى أى شىء من دنياك تقول انا لله وان اليه راجعون بمعنى أنا ملكك يا الله ، أنا ملكك يا رب ، أنا وهبت نفسى كلها لك ومايشاء الله أن يفعله فيك يفعله ، ومايشاء الله أن يأخذه منك يأخذه ، وما يشاء الله أن يعطيه لك فيعطيه لك ثمرة معرفة الله هذه..... فابشر فليس أنت الذى تطلب صلة الملك ، بل الملك هو الذى يوصلك ! الملك هو الذى يقربك ، الملك هوالذى يوصل لك طريقك إليه ويهديك الى ذلك بفضله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله الأشموني
رجل المستحيل
رجل المستحيل


عدد المساهمات : 2176
تاريخ التسجيل : 27/05/2010
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 11:56 am

السلام عليكم

هي دي الآية المقصودة؟
بسم الله الرحمن الرحيم "الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)" صدق الله العظيم


________________________________________________


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له

[center]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ثورة وكل سنة وانتو طيبين

يا من بآبكس حالياً إليك وصيتي .. لقد بدأنا الفكرة من زمان

فلا تجعلوها ع كتفي الشمال ثقيلةُ .. إنا ابتغينا بها الرحمن

إذا لم تحكموها إدارة .. صارت ملاذاً لكل شيطان

اغلقوها حينها فضيلةُ .. كفى ما بي من الذنوب اسير

:)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 1:09 pm

تمام يادكتر
جزاكم الله خيرا
من اروع آيت الله التى جعل الله فيها عزاء للمبتلين ونورا للصابرين وفضلا للمحتسبين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رقية
حمامة السلام
حمامة السلام
avatar

عدد المساهمات : 1549
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 10:18 pm

متابعون
لا حرمني الله منكي يااااااااارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 11:34 pm

رقية كتب:
متابعون
لا حرمني الله منكي يااااااااارب

وفيكى بارك ونفع بك

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   السبت 06 أغسطس 2011, 11:46 pm

السلام عليكم

الحلقة الرابعة

إذًا فما هى العلاقة بين الصلاة و بين هذه الأحكام ؟؟


الصلاة؟ يا إخوة صلة بين العبد وربه صحيح ؟ وكذلك صلة بين العبد والعبد ، نحن دائماً نقول أن الصلاة صلة بين العبد وننسى أن نقول أن الصلاة صلة بين العبد والعبد لأننى عندما أصلى هنا أو أصلى فى بيتى ، ماذا أقول فى التحيات ؟ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، إذًا عندما أقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين هل سأحسد أخى الذى يصلى بجوارى ؟! هل سأسب أخى الذى يصلى بجوارى ؟! هل سأظلم أخى الذى يصلى بجوارى ؟! لن يحدث أبداً إذاً الصلاة صلة بين العبد وبين العبدأيضاً ، فربنا أتى مع الصلاة بالأحكام التى فيها فراق الطلاق ، الطلاق فيه فراق ولا فيه صلة ؟ فراق

الشوط الخامس : يبدأ بقصة داود وجالوت وطالوت

إذاً الحكم متوافق مع العبادات
والحكمة من الترتيب .......
إن الترتيب هنا له حكمة عظيمة جدا ، ربنا أتى بأحكام المال والربا أتت أولاً التشريعات الإجتماعية ، الإصلاح الإجتماعى ، وبعد ذلك التشريعات الإقتصادية ، الإصلاح الإقتصادى لان اول إصلاح بعد الإصلاح الدينى والإيمانى الإصلاح الاجتماعى وهذا هو اساس بناء المجتمع المسلم

إذا الإسلام جاء من أجل إقرار دولة العدل ، لذلك ابن تيمية قال: "إن الله يقيم دولة العدل ولو كانت كافرة " مثل أمريكا "ولا يقيم دولة الظلم و لو كانت مسلمة "

يقول لك كل هذا ولكن هناك أشياء غريبة تأتى وسط الأماكن الغريبة فماهو قصدك
بمعنى أنك تجد مثلاً أن الكلام يأتى عن رمضان والصيام وفجأة تدخل آية " واذا سألك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع .........."

آية عن الدعاء ، بين احكام نهار وليل رمضان للصيام فلقد كنا نتحدث عن الصيام ما الذى أدخلنا فى الدعاء ؟
كأن ربنا بيقول لك أن أخطر وقت لإجابة الدعاء كأن ربنا بيقول لك أن الصيام خاصةً فكيف تصوم ولا تجتهد فى الدعاء فلا تضيع فرصة الإجتهاد فى الدعاء وسط الصوم خاصة لأنه العبادة الوحيدة التى الإخلاص فيها ١٠٠ من ١٠٠ فإن شاء الله مقبولة

كنا نتكلم عن قتال المشركين والصبر الذى نصبره ، ما الذى أدخلنا فى " ان الصفا والمروة من شعائر الله .." يا رب نحن نريد أن نحج ونعتمر ، فهل يجب أن نسعى بين الصفا والمروة ؟... الصفا والمروة عليهم أصنام المشركين ، إذاً لو أنا سعيت عليهم وعليهم أصنام المشركين يصبح أنا كذلك أرى رمز شرك وأسكت عنه ؟؟
الآن الصفا والمروة السعى بينه عبادة أم ليس بعبادة ؟ حق أم ليس بحق ؟ حق إذاً يتم عمله ، ولكن هذا العمل يصنعه المشركون ، ولقد وضع المشركون أصنامهم، ليس لك علاقة بكل هذا ، لو كل حق تركته لأن أهل الباطل
الذين تكرهم وتعاديهم يصنعوه إذًا إن شاء الله سنترك ثلاثة أرباع الإسلام بعد غد لماذا ؟ إن الحق حق حتى لو كان عند الذى تكرهه أنت فعليك أن تصنعه أيضاً ، فمن شدة كراهيتنا للمشركين لانريد أن نصنع شيئاً يفعلوه أو نصنع شيئاً وقد وضعوا أصنامهم عليه ... لا...إن هذه عبادة تصنعها لله سبحانه وتعالى وأتت وسط آيات جهاد المشركين ، دعوة المشركين ، حتى وكأن ربنا يقول لك حتى لو بينك وبينهم دم لو عندهم حق تعمله ، لو الحق وضعوا عليه أصنام فليس لك علاقة بالأصنام وتنطلق أنت إلى تنفيذ الحق الذى أمرك الله سبحانه وتعالى به

لو تلاحظ ونحن نقول الأشواط أن الأحكام وسطها ربنا يأتى بالعبادات ، فلماذا يا رب تأتى بالعبادات وسط الأحكام ؟

أول شىء لأن ربنا سبحانه وتعالى يريد أن يعرفنا أن العبادات هى الزاد الإيمانى الذى نستعين به نحن على تطبيق الأحكام ،
كيف ؟ فمثلاً أنا الآن لو قلت لك صلى وأنت لم تكن تصلى بعد وتقول أنك لا تستطيع الصلاة ولكن إذا حدثتك بكلمتين عن الجنة والنار ماذا سيحدث لك ؟ سيرق قلبك فتقوم للصلاة إذًا القضية يا إخوة لو أن قلوبنا أصبحت قلوباً خصبة أى بذرة أمر ونهى ستلقى فيها ستنبت منها نبتة الإمتثال الأوامر التى لم تستطع أنت تنفيذها إلى الآن والمعاصى التى أنت إلى الآن تقع فيها سببها الأساسى أن قلبك ليس بالقلب السليم كيف تصلح قلبك ؟ بالعبادات ، إذًا هذه هى أول رسالة

ديننا دين شامل الرساله الثانية وكأن الله يقول لك أن هذا هو الدين ، الدين دين شمولى ، شمولية الإسلام ، الدين لا يوجد فرق بين الأحكام والعبادات والأخلاق والمعاملات هذا هو دين ربنا سبحانه وتعالى لايوجد شىء اسمه أنك داخل المسجد شيخ وخارجه "شيخ منظر" ! فلا يصلح هذا الكلام فلابد أنك فى كلتا الحالتين رجل مستقيم على أمر الله إدخل فى الإسلام كله لاتأتى بحكم فى الإسلام تطبقة وتترك حكماً آخر ، لاتأتى بشىء سهل على نفسك أو محبب لنفسك تتبعه وتترك شيئاً آخر لا ولكن ادخل فى الإسلام كله حتى نومك ،الذى يراك وأنت نائم يعرف أنك مسلم


انتهى الجزء .......

سؤال الحلقة

فى هذه الآية يأتى القرآن بعد ذلك بالتزكية لينقى قلبك ، تريد أن تغسل قلبك من الداخل ؟ القرآن هوا الطريق ، القرآن أتى قبل التزكية والعلم لأن القرآن طريق التزكية لأن إصلاح القلب قبل طلب العلم ، إصلاح القلب أولا ، التزكية أولا ، فكأن ربنا يقول لك أصلح قلبك بالقرآن والعبادات ثم املأه علما وحكمة لتعود بك ثانية وتجعلك دائب فى ذكر الله وتزداد تطهيرا وتزكية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رقية
حمامة السلام
حمامة السلام
avatar

عدد المساهمات : 1549
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأحد 07 أغسطس 2011, 2:22 am

بسم الله الرحمن الرحيم

كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ

صدق الله العظيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأحد 07 أغسطس 2011, 10:59 pm

ماشاء الله

جزاكى الله خيرا ونفع بكم .......
اللهم زك قلوبنا ونفوسنا وعلمها ما لم تعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رقية
حمامة السلام
حمامة السلام
avatar

عدد المساهمات : 1549
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأحد 07 أغسطس 2011, 11:15 pm

اللهم امييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 08 أغسطس 2011, 1:17 am

سنبدأ الليلة بإذن الله سبحانه وتعالى فى سورة آل عمران ، ولكن لن نترك سورة البقرة قبل أن نعقب تعقيب ختامى ومهم جدا،سورة البقرة بتتكلم عن ماذا ؟ ما هي الكلمة التى بتجمع محور سورة البقرة ؟ أتى الوقت الذى سنتكلم فى هذه النقطة ، وهى مسألة الإسلام لله ، الشيئ الذى كل العقوبات التى تترلت فى السورة كان بسبب غيابه وكل الفتوحات التى تترلت فى السورة كانت بسبب وجوده هو الإسلام لله ، ذلك هوعنوان ديننا ، دينك ليس اسمه الإنابة ولا الإخلاص ولا التقوى ، دينك اسمه الإسلام ، إذاً ما معنى الإسلام ؟
وما كادوا يفعلون ......

يعنى استسلام بمعنى السمع والطاعة قهراً غصب عنك ، هتضرب بالنار لو لم تسمع وتطيع ، ولكن الإسلام أى السمع والطاعة

طوعاً عن رغبة وعن حب وعن اقبال قلب على الله سبحانه وتعالى ، هذا هوعنوان ديننا ، عنوان ديننا أى السمع
والطاعة لله ولكن بحب لله وبإقبال قلب على الله سبحانه وتعالى فهذا أخطر معنى فى الدين
الإتباع أن تبقى سائرا
خلفي ، لكني فاهم ماذا أعمل ، فاهم الحكمة في الأتجاه الذي سرت فيه ولماذا جلست ولماذا رجعت ، إنما التبعية انت لا تفهم الحكمة ، فالتبعية هى الإسلام لله ، أنا من كثر ثقتى فيك يا رب أنا تارك نفسى ليك اتبع ينة الله ومنهجه لن تكد الا وستجد الخير والله
كما قال تعالى : " فذبحوها وما كادوا يفعلون "
وكما قال سبحانه وتعالى " بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون "

وكما قال نبى الله ابراهيم " قال اسلمت لرب العالمين "
ما معناها ؟ انت وجهك هذا هو الذى فيه سمعك وبصرك ، يعنى أنا أسلمت سمعى ليك يا رب ، وأسلمت بصرى ليك يا رب ، مداخل القلب كلها بقت فى يدك يا رب ، وناصيتى التى فى وجهى التى أنا بأُقاد منها أسلمتها ليك يا رب ، قدنى إلى حيث تشاء ، يعنى أنا واثق فيك يا رب فخذ بناصيتى إلى ما تشاء
سمعنا واطعنا متى نطبقها ؟؟
بعد ذلك أتت آيات الأحكام الخاصه كالقبلة وغيرها كما ذكرنا ........نعرف من الذى هيسلم ؟ من الذى سيسمع ويطيع ؟ ومن الذى لن يسمع ولن يطيع ؟ وكانت الخاتمة المشرقة لسورة البقرة فى قول الله سبحانه وتعالى : " وقالوا سمعنا واطعنا " وبالتالى يأتى بالنصر والجزاء لذلك .......... آيات من اعظم مكا تق{ا وتدعو : " ءامن الرسول بما انزل اليه ....."

نبدأ مع آل عمران ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 08 أغسطس 2011, 1:31 am


التســـميَـــة:

سميت السورة بـ "آل عمران" لورود ذكر قصة تلك الأسرة الفاضلة "آل عمران" والد مريم أم عيسى عليه السلام، وما تجلّى فيها من مظاهر القدرة الإِلهية بولادة مريم البتول وابنها عيسى عليهما السلام.





تنزيل الكتب السماوية،وإنذار الكافرين من عذاب الله



{الَمَ(1)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ(2)نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ(3)مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ(4)إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ(5)هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(6)}



سَبَبُ النّزول:

نزلت هذه الآيات في وفد نصارى نجران وكانوا ستين راكباً، فيهم أربعة عشر من أشرافهم ثلاثة منهم أكابرهم "عبد المسيح" أميرهم و "الأيهم" مشيرهم و"أبو حارثة بن علقمة" حبرُهم، فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم منهم أولئك الثلاثة معه فقالوا تارةً عيسى هو "الله" لأنه كان يحيي الموتى، وتارةً هو "ابن الله" إِذ لم يكن له أب، وتارة إِنه "ثالث ثلاثة" لقوله تعالى "فعلنا وقلنا" ولو كان واحداً لقال "فعلتُ وقلتُ" .

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألستم تعلمون أن ربنا حيٌّ لا يموت وأن عيسى يموت"!! قالوا: بلى، قال ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إِلا ويشبه أباه!! قالوا بلى، قال ألستم تعلمون أن ربنا قائم على كل شيء يكلؤه ويحفظه ويرزقه فهل يملك عيسى شيئاً من ذلك؟ قالوا: لا، قال ألستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فهل يعلم عيسى شيئاً من ذلك إِلا ما علم؟ قالوا: لا، قال ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يحدث الحدث وأن عيسى كان يطعم الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث!! قالوا بلى فقال صلى الله عليه وسلم فكيف يكون كما زعمتم؟ فسكتوا وأبوا إِلا الجحود فأنزل الله من أول السورة إِلى نيفٍ وثمانين آية.



{الَمَ} إِشارة إِلى إِعجاز القرآن وأنه منظوم من أمثال هذه الحروف الهجائية وقد تقدّم في أول البقرة {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍ غيره {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} أي الباقي الدائم الذي لا يموت، القائم على تدبير شؤون عباده {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} أي نزّل عليك يا محمد القرآن بالحجج والبراهين القاطعة {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي من الكتب المنزّلة قبله المطابقة لما جاء به القرآن .

{وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ} أي أنزل الكتابين العظيمين "التوراة" و"الإِنجيل" من قبل إِنزال هذا القرآن هداية لبني إِسرائيل {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} أي جنس الكتب السماوية لأنها تفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وقيل: المراد بالفرقان القرآنُ وكرّر تعظيماً لشأنه {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} أي جحدوا بها وأنكروها وردّوها بالباطل {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي عظيم أليم في الآخرة {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} أي غالب على أمره لا يُغلب، منتقم ممن عصاه .

{إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} أي لا يغيب ولا يغرب عن علمه أمرٌ من الأمور، فهو مطَّلع على كل ما في الكون لا تخفى عليه خافية {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} أي يخلقكم في أرحام أمهاتكم كما يشاء من ذكرٍ وأنثى، وحَسن وقبيح {لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي لا ربّ سواه، متفردٌ بالوحدانية والألوهية، العزيز في ملكه الحكيم في صنعه، وفي الآية ردٌّ على النصارى حيث ادعوا ألوهية عيسى فنبّه تعالى بكونه مصوّراً في الرحم، وأنه لا يعلم الغيب على أنه عبد كغيره من العباد.





المحكم والمتشابه في القرآن

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الألْبَابِ(7)رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(8)رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ(9)}.



{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} أي أنزل عليك يا محمد القرآن العظيم {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} أي فيه آيات بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها ولا غموض كآيات الحلال والحرام، هنَّ أصل الكتاب وأساسه {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} أي وفيه آيات أُخَر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس، فمن ردّ المتشابه إِلى الواضح المحكم فقد اهتدى، وإِن عكس فقد ضلّ ولهذا قال تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} أي فأمّا من كان في قلبه ميلٌ عن الهدى إِلى الضلال فيتبع المتشابه منه ويفسّره على حسب هواه {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} أي طلباً لفتنة الناس في دينهم، وإِيهاماً للأتباع بأنهم يبتغون تفسير كلام الله، كما فعل النصارى الضالون حيث احتجوا بقوله تعالى في شأن عيسى {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171] على أن عيسى ابن الله أو هو جزء من الله فادعوا ألوهيته وتركوا المحكم وهو قوله تعالى {إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} [الزخرف: 59] الدالّ على أنه عبد من عباد الله ورسول من رسله .

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ} أي لا يعلم تفسير المتشابه ومعناه الحقيقي إِلا الله وحده {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} أي الثابتون المتمكنون من العلم يؤمنون بالمتشابه وأنه من عند الله {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} أي كلٌ من المتشابه والمحكم حقٌ وصدق لأنه كلام الله، قال تعالى {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُوْلُوا الألْبَابِ} أي ما يتعظ ويتدبر إِلا أصحاب العقول السليمة المستنيرة .

{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي لا تُمِلْها عن الحق ولا تضلّنا {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} أي بعد أن هديتنا إِلى دينك القويم وشرعك المستقيم {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} أي امنحنا من فضلك وكرمك رحمةً تثبتنا بها على دينك الحق {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} أي أنت يا رب المتفضل على عبادك بالعطاء والإِحسان {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ} أي جامع الخلائق في ذلك اليوم الرهيب "يوم الحساب" الذي لا شك فيه {إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} أي وعدك حق وأنت يا رب لا تخلف الموعد، كقوله تعالى {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا}؟! [النساء: 87].



عاقبة الكفار المغرورين بالأولاد والأموال



{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ} أي لن تفيدهم الأموال والأولاد، ولن تدفع عنهم من عذاب الله في الآخرة {مِنْ اللَّهِ شَيْئًا} أي من عذاب الله وأليم عقابه {وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} أي هم حطب جهنم الذي تُسْجر وتوقد به النار {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} أي حال هؤلاء الكفار وشأنهم كحال وشأن آل فرعون، وصنيعُهم مثلُ صنيعهم {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي من قبل آل فرعون من الأمم الكافر كقوم هود وصالح وشعيب {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أي كذبوا بالآيات التي تدل على رسالات الرسل {فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} أي أهلكهم وعاقبهم بسبب الكفر والمعاصي {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} أي أليم العذاب شديد البطش، والغرض من الآية أن كفار قريش كفروا كما كفر أولئك المعاندون من آل فرعون ومن سبقهم، فكما لم تنفع أولئك أموالهم ولا أولادهم فكذلك لن تنفع هؤلاء.

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أي قل يا محمد لليهود ولجميع الكفار {سَتُغْلَبُون} أي تُهزمون في الدنيا {وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ} أي تجُمعون وتساقون إِلى جهنم {وَبِئْسَ الْمِهَادُ} أي بئس المهاد والفراش الذي تمتهدون نار جهنم .

{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} أي قد كان لكم يا معشر اليهود عظة وعبرة {فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا} أي في طائفتين التقتا للقتال يوم بدر {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي طائفةٌ مؤمنة تقاتل لإِعلاء دين الله {وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} أي وطائفة أخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت وهم كفار قريش {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ} أي يرى المؤمنون الكافرين أكثر منهم مرتين {رَأْيَ الْعَيْنِ} أي رؤية ظاهرةً مكشوفة بالعين المجردة لا بالوهم والخيال، وقيل: المراد يرى الكافرون المؤمنين ضعيفهم في العدد، وذلك أن الله أكثر المؤمنين في أعين الكافرين ليرهبوهم ويجبنوا عن قتالهم، والقول الأول اختيار ابن جرير وهو الأظهر لقوله تعالى {رَأْيَ الْعَيْنِ} أي رؤية حقيقية لا بالخيال {وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ} أي يقوّي بنصره من يشاء {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} أي لآية وموعظة {لأُوْلِي الأبْصَارِ} أي لذوي العقول السليمة والأفكار المستقيمة. ومغزى الآية أن القوة المادية ليست كل شيء، وأن النصر لا يكون بكثرة العَدد والعتاد، وإِنما يكون بمعونة الله وتأييده كقوله {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160].



اغترار الناس بشهوات الدنيا

ثم أخبر تعالى عن اغترار الناس بشهوات الحياة الفانية فقال {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ} أي حُسِّن إِليهم وحُبّب إِلى نفوسهم الميل نحو الشهوات، وبدأ بالنساء لأن الفتنة بهن أشد، والالتذاذ بهن أكثر وفي الحديث (ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من النساء) ثم ذكر ما يتولد منهن فقال {وَالْبَنِينَ} وإِنما ثنّى بالبنين لأنهم ثمرات القلوب وقرة الأعين كما قال القائل:

وإِنمـا أولادنــا بـيننا أكبـادُنا تمشي على الأرض

لو هبَّت الريح على بعضهم لامتنعـتْ عينـي عن الغَمْض

وقُدّموا على الأموال لأن حب الإِنسان لولده أكثر من حبه لماله {وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالأنْعَامِ} أي الأموال الكثيرة المكدَّسة من الذهب والفضة، وإِنما كان المال محبوباً لأنه يحصل به غالب الشهوات، والمرء يرتكب الأخطار في تحصيله قال تعالى: {وتحبون المال حباً جماً} والذهب والفضة أصل التعامل ولذا خُصَّا بالذكر {وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} أي الأصلية الحسان {وَالأنْعَام} أي الإِبل والبقر والغنم فمنها المركب والمطعم والزينة {وَالْحَرْثِ} أي الزرع والغراس لأن فيه تحصيل أقواتهم {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي إِنما هذه الشهوات زهرة الحياة الدنيا وزينتُها الفانية الزائلة {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} أي حسن المرجع والثواب.





الجنات خير من الدنيا وما فيها

{قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} أي قل يا محمد أأخبركم بخيرٍ ممّا زُيِّن للناس من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها الزائل؟ والاستفهام للتقرير {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ} أي للمتقين يوم القيامة جناتٌ فسيحات تجري من خلال جوانبها وأرجائها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها أبد الآباد {وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} أي منزهةٌ عن الدنس والخبث، الحسي والمعنوي، لا يتغوَّطن ولا يتبولن ولا يحضن ولا ينفسن، ولا يعتريهن ما يعتري نساء الدنيا {وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ} أي ولهم مع ذلك النعيم رضوانٌ من الله وأيُّ رضوان، وقد جاء في الحديث (أُحلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً) {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} أي عليم بأحوال العباد يعطي كلاً بحسب ما يستحقه من العطاء.

ثم بيّن تعالى صفات هؤلاء المتقين الذين أكرمهم بالخلود في دار النعيم فقال {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا} أي آمنا بك وبكتبك ورسلك {فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} أي اغفر لنا بفضلك ورحمتك ذنوبنا ونجنا من عذاب النار {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ} أي الصابرين على البأساء والضراء، والصادقين في إِيمانهم وعند اللقاء، والمطيعين لله في الشدة والرخاء {وَالْمُنْفِقِينَ} أي الذين يبذلون أموالهم في وجوه الخير {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ} أي وقت السحر قُبيل طلوع الفجر. وخصَّ وقت السحر بالذكر لفضله ولأنه وقت يصفو فيه القلب من الشواغل.





الشهادة بوحدانية الله وقيامه بالعدل ، والدين المقبول عند الله


{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي بيّن وأعلم تعالى عباده بانفراده بالوحدانية، قال الزمخشري: شبهت دلالته على وحدانيته بشهادة الشاهد في البيان والكشف {وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ} أي وشهدت الملائكة وأهل العلم بوحدانيته بدلائل خلقه وبديع صنعه {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} أي حال كونه مقيماً للعدل فيما يقسم من الآجال والأرزاق {لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي لا معبود في الوجود بحق إِلا هو {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي العزيز في ملكه الحكيم في صنعه .

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ} أي الشرع المقبول عند الله هو الإِسلام، ولا دين يرضاه الله سوى الإِسلام {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ} أي وما اختلف اليهود والنصارى في أمر الإِسلام ونبوة محمد عليه السلام، إِلا بعد أن علموا بالحجج النيّرة والآيات الباهرة حقيقة الأمر، فلم يكن كفرهم عن شبهة وخفاء وإِنما كان عن استكبار وعناد، فكانوا ممن ضلَّ عن علم {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أي حسداً كائناً بينهم حملهم عليه حب الرئاسة {وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} وهو وعيد وتهديد أي من يكفر بآياته تعالى فإِنه سيصير إلى الله سريعاً فيجازيه على كفره .

{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ} أي إِن جادلوك يا محمد في شأن الدين فقل لهم: أنا عبدٌ لله قد استسلمتُ بكليتي لله، وأخلصت عبادتي له وحده، لا شريك له ولا نِدَّ ولا صاحبة ولا ولد {وَمَنْ اتَّبَعَنِ} أي أنا وأتباعي على ملة الإِسلام، مستسلمون منقادون لأمر الله {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ} أي قل لليهود والنصارى والوثنيين من العرب {ءَأََسْلَمْتُمْ} أي هل أسلمتم أم أنتم باقون على كفركم فقد أتاكم من البينات ما يوجب إِسلامكم {فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوا} أي فإِن أسلموا كما أسلمتم فقد نفعوا أنفسهم بخروجهم من الضلال إِلى الهدى ومن الظلمة إِلى النور {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} أي وإِن أعرضوا فلن يضروك يا محمد إِذ لم يكلفك الله بهدايتهم وإِنما أنت مكلف بالتبليغ فحسب والغرض منها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} أي عالم بجميع أحوالهم فيجازيهم عليها، روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الآية على أهل الكتاب قالوا: أسلمنا فقال عليه السلام لليهود: أتشهدون أن عيسى كلمة الله وعبده ورسوله! فقالوا: معاذا الله، فقال للنصارى: أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله! فقالوا: معاذ الله أن يكون عيسى عبداً وذلك قوله عز وجل {وَإِنْ تَوَلَّوْا}.





جزاء الذين يكفرون ويقتلون بغير سبب


{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} أي يكذبون بما أنزل الله {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} أي يقتلون أنبياء الله بغير سبب ولا جريمة إِلا لكونهم دعوهم إِلى الله، وهم اليهود قتلوا زكريا وابنه يحيى وقتلوا أنبياء الله، قال ابن كثير: "قتلت بنو إِسرائيل ثلاثمائة نبيّ من أول النهار، وأقاموا سوق بقلهم من آخره" {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ} أي يقتلون الدعاة إِلى الله الذين يأمرون بالخير والعدل {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي أخبرهم بما يسرهم وهو العذاب الموجع المهين، والأسلوب للتهكم وقد استحقوا ذلك لأنهم جمعوا ثلاثة أنواع من الجرائم: الكفر بآيات الله، وقتل الأنبياء، وقتل الدعاة إِلى الله قال تعالى مبيناً عاقبة إِجرامهم {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} أي بطلت أعمالهم التي عملوها من البر والحسنات، ولم يبق لها أثر في الدارين، بل بقي لهم اللعنة والخزي في الدنيا والآخرة {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} أي ليس لهم من ينصرهم من عذاب الله أو يدفع عنهم عقابه.



إعراض أهل الكتاب عن حكم الله تعالى

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23)ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(24)فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ(25)}



ثم ذكر تعالى طرفاً من لَجَاج وعناد أهل الكتاب فقال {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ} أي ألا تعجب يا محمد من أمر هؤلاء الذين أوتوا نصيباً من الكتاب! فالصيغة صيغة تعجيب للرسول أو لكل مخاطب، قال الزمخشري: يريد أحبار اليهود وأنهم حصلوا نصيباً وافراً من التوراة {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} أي يدعون إلى التوراة كتابهم الذي بين أيديهم والذي يعتقدون صحته، ليحكم بينهم فيما تنازعوا فيه فيأبون {ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ} أي ثم يعرض فريق منهم عن قبول حكم الله، وهو استبعاد لتوليهم بعد علمهم بوجوب الرجوع إليه، وجملة {وَهُمْ مُعْرِضُونَ} تأكيد للتولي أي وهم قوم طبيعتهم الإعراض عن الحق، والإصرار على الباطل، والآية كما يقول المفسرون تشير إلى قصة تحاكم اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما زنى منهم اثنان فحكم عليهما بالرجم فأبوا وقالوا: لا نجد في كتابنا إلا التحميم فجيء بالتوراة فوجد فيها الرجم فرجما، فغضبوا فشنَّع تعالى عليهم بهذه الآية .

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} أي ذلك التولي والإِعراض بسبب افترائهم على الله وزعمهم أنهم أبناء الأنبياء وأن النار لن تصيبهم إلا مدةً يسيرة -أربعين يوماً- مدة عبادتهم للعجل {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} أي غرهم كذبهم على الله {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ} أي كيف يكون حالهم يوم القيامة حين يجمعهم الله للحساب!! وهو استعظام لما يدهمهم من الشدائد والأهوال {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} أي نالت كل نفسٍ جزاءها العادل {وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} أي لا يظلمون بزيادة العذاب أو نقص الثواب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 08 أغسطس 2011, 8:58 pm

الآيات ...........

الاَية, هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم, وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار, ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح, فإذا جاء النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما ردهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيضة وعيب في دين المسلمين, ولهذا قالوا {لعلهم يرجعون}. وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد في قوله تعالى إخباراً عن اليهود بهذه الاَية, يعني يهوداً صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح, وكفروا آخر النهار مكراً منهم, ليروا الناس أن قد بدت لهم الضلالة منه بعد أن كانوا اتبعوه. وقال العوفي عن ابن عباس: قالت طائفة من أهل الكتاب: إذ لقيتم أصحاب محمد أول النهار فآمنوا, وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون هؤلاء أهل الكتاب وهم أعلم منا, وهكذا روي عن قتادة والسدي والربيع وأبي مالك.

ثم يخبر الله انهم قالوا لا تطمئنوا أو تظهروا سركم وما عندكم إلا لمن تبع دينكم, ولا تظهروا ما بأيديكم إلى المسلمين فيؤمنوا به ويحتجوا به عليكم قال الله تعالى: {قل إن الهدى هدى الله} أي هو الذي يهدي قلوب المؤمنين إلى أتم الإيمان بما ينزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الاَيات البينات, والدلائل القاطعات, والحجج الواضحات وإن كتمتم أيها اليهود ما بأيديكم من صفة محمد النبي الأمي في كتبكم التي نقلتموها عن الأنبياء الأقدمين. ويقولون: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين, فيتعلموه منكم, ويساووكم فيه ويمتازوا به عليكم لشدة الإيمان به, أو يحاجوكم به عند ربكم, أي يتخذوه حجة عليكم بما في أيديكم, فتقوم به عليكم الدلالة, وتتركب الحجة في الدنيا والاَخرة, فيقول سبحانه و تعالى ان الأمور كلها تحت تصرفه, وهو المعطي المانع, يمن على من يشاء بالإيمان والعلم والتصور التام, ويضل من يشاء فيعمي بصره وبصيرته, ويختم على قلبه وسمعه, ويجعل على بصره غشاوة, وله الحجة التامة والحكمة البالغة والله اختصكم أيها المؤمنون من الفضل بما لا يحد ولا يوصف بما شرف به نبيكم محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء, وهداكم به إلى أكمل الشرائع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى
نسر المنتدى الجارح
نسر المنتدى الجارح
avatar

عدد المساهمات : 144
تاريخ التسجيل : 12/06/2010
العمر : 24
الموقع : حمهورية مصر العربية وافتخر

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الثلاثاء 09 أغسطس 2011, 12:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74)) صدق الله العظيم

كويس النظام الجديد ده
فكرة محترمة
جزاكم الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الجمعة 12 أغسطس 2011, 9:16 am

مصطفى كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74)) صدق الله العظيم

كويس النظام الجديد ده
فكرة محترمة
جزاكم الله كل خير

وجزاكم خيرا منه
ربنا ينفعكم وينفع بيكم

جزيتم خيرا ع المتابعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الجمعة 12 أغسطس 2011, 11:40 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سنتحدث اليوم عن سورة قد تكون من أصعب السور ، إن لم تكن أصعب السور على الناس فى الإستشعار سورة النساء ، هل سورة النساء صعب ؟ الغالب من الناس يقولون إن سورة النساء صعبة ، سورة النساء بكى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى منها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى منها السلف الصالح رضوان الله عليهم ،حين سماعهم لآيات العذاب بها وخاصة " ان الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب "
بن عباس يقول عن سورة النساء : "ثماني آيات ما منها آية إلا وهى خير مما طلعت عليه وغربت"

ثمانى آيات منها :

1- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)

2- وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)

3- يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)

4-إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31)

5- إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40)


آيات كلها كرم من عند الله سبحانه وتعالى ..........
نحن نعمل عند ملك يحاسبك بمثقال الذرة أي أنه كمثال عند عملك عند أي شركة وعملت بجد سيعطيك صاحبها ال ٥٠٠ جنيه مثلا ، ولو عملت بجد أكثر هم ال ٥٠٠ جنيه ، و لو قصرت قليلا هم ال ٥٠٠ جنيه او اقل
إنما مع الله هناك كلام آخر ، فالقدر القليل من الخشوع في الصلاة مأجور عليه ، القدر القليل في أي عبادة أخري مأجور عليها ، لو فكر الإنسان فى هذه الآية فى
تذكرها حين ذهابك لجلسة الضحى ، تذكرها حين قيامك الليل تجد عندك دفع خطير لطاعة الله سبحانه وتعالى

6- " فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41)
عندما قرأها عبدالله بن مسعود على رسول الله " صلى الله عليه وسلم " التفت اليه فإذا عيناه تذرفان صلى الله عليه وسلم إذا هذه السورة أبكت رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة خوفه علينا ، من شدة خوفه على أمته الحبيبة إلى قلبه ، الرسول صلى الله عليه وسلم يشهد علينا ! فلو شهد لرسول صلى الله عليه وسلم بما نفعله من معاصى سندخل النار والعياذ الله فالرسول صلى الله عليه وسلم يبكى من شدة رحمته على هذه الأمة ، هل أنت تملك الرحمة على هذه الأمة ، عندك رحمة على إخوانك الغير ملتزمين والشباب الغير ملتزمين ؟
اذاً سورة النساء سورة تربية قلبية نريد أن نصل لمرحلة حين وجود القسوة فى قلبك يخطر ببالك قراءة سورة النساء حتى تتجدد إيمانيات قلبك

فضل سورة النساء وتسميتها

سورة البقرة : تكلمت عن كيفية بناء المجتمع ،
سورة آل عمران : كيفية المحافظة على المجتمع وحمايته من الإنهيار ، فحديثنا ينصب أساساً على بناء المجتمع فعندما تأتى سورة بإسم النساء فى سياق الكلام عن المجتمع وبنائه ، كأن لله ينبهنا إلى مدى خطورة المرأة فى بناء الدولة الإسلامية ، مدى خطورة دور المرأة ف ، هل دورها خطير فى بناء "البقرة" أم هدم "آل عمران" ؟ خطير فى كلتا الحالتين ، المرأة ممكن أن تكون أخطر عنصر بناء ، وممكن أن تكون أخطر عنصر هدم ماذا تحتاج سورة البقرة ؟ سورة البقرة لتطبيقها تحتاج رجال سياسة محنكين مدركين بإقامة الدولة
سورة آل عمران لتطبيقها تحتاج رجال يصمدون ويضحون من أجل نصرة الدين ورجال قواد عسكريين ، من أين هؤلاء الرجال ؟ إذاً نريد نساء لتربية الرجال

سورة النساء كسورة مدنية والتى أساساً تكون فوائدها فكرية فلابد منها لبناء وتحصين عقلك ، سورة النساء تتحدث عن كيفية المحافظة على المجتمع بعد بنائه وحمايته من الهدم مرة أخرى ، تحصين المجتمع من الهدم محور سورة النساء...العدل بكل صوره
قبل الدخول في عناصر سورة النساء ، والتي إن فعلت تصبح هذه الأمة محصنة ، نريد أولاً أن نفخر بديننا ، أن نعتز بإسلامنا ، نريد الإحساس بعظمة دينا ،

أهم محور يربط بين آيات سورة النساء
وهو العدل وكيف أن ديننا يقوم على كلمة العدل ، سورة النساء تتحدث عن العدل بصورة - والله - لم ولن يسبقها دستور بشرى عن إقامة الدول علي العدل كما تحدثت عنه سورة النساء ، فتخبرنا سورة النساء علي حتمية إقامة دستور

العدل علي اربعة محاور :
١. العدل مع الضعفاء ٢.العدل مع الاعداء ٣.العدل مع الأولياء ٤.العدل بإعطاء كل ذي حق حقه

١. العدل مع الضعفاء

"وآتوا اليتامى اموالهم " ........... " وللنساء نصيب مما ترك االاقربون " اليتيم الضعيف الفقير إياك وظلمه المرأة لها حظ فى الورث ، إياك وظلم المرأة

وقال تعالى " ومالكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين " لنجعل شعارنا فى سبيل الله والمستضغقين أى أحد مظلوم على وجه الأرض رسالتى هي نصرته

٢.العدل مع الأعداء
من المواقف المزهلة قول الله : " إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا "
ما هذا الكلام الشديد ! لم هذه الشدة فى الأسلوب
" وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا "
ما قصة هذه الايات ؟ قصة هذه الآيات تشعرك بمدى عظمة دينك ، روٍى فى سنن الترمذى بسند بعض أهل العلم تحدثوا فيه ، ولكن القصه منطبقةٌُ على الآيات تماماً إن الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأنصار واليهود فى المدينة ، فواحد من الأنصار سرقًت درعته فإتهم واحد آخر من الأنصار - وكان فعلاً هو من سرقها - فلما وجد الثانى أنه على وشك أن يفضح فى ا لمدينه فأخد الدرع فى خفية عن الناس ، وألقاها فى أحد بيوت اليهود لإزالة التهمة عن نفسه وردها إلى اليهودى ، وأرسل قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبروه بأنهم لم يسرقوا الدرع أبداً ، إنما اليهودى هو من سرقها ، فيذهب المسلمون إلى بيته ويجدوا الدرع عنده ، فيبرأ الأنصارى ويتهم اليهودى ما رأيكم أيها الإخوه ؟ في أي زمن كان هذا ؟ إنه فى زمن كان فيه اليهود فى شدة ظلمهم للمسلمين هذا الكلام فى ظل ما كان اليهود يتهمونا فى سورتى البقره و آل عمران ينقضون علينا بالشبهات والحروب والخيانة فيترل القرآن من فوق سبع سماوات ليبرء اليهودى ويثبت التهمة على الأنصارى يااااااه ... ما هذا ؟!!! هل للعدل قيمة عليا فى الإسلام لهذه الدرجة ؟ يارب إن قيل هذا الكلام سيقول اليهود انظروا أولائك هم المسلمين مجموعة من اللصوص ، العدل فوق كل شئ ، إن هؤلاء النصار من حملوا الدين ويحابون معنا ويستضيفوننا في بلادهم ، العدل فوق الجميع يارب هؤلاء يهود ، نبرئ اليهود وننصرهم علي المسلم ؟ العدل فوق الجميع
أترون العظمة ؟! أترون العدل حتي مع الاعداء ، لذا عندما تكلم الله عن اليهود ويتكلم عن فظائع اليهود تجد ربنا يقول في هذا الشوط " ان الله يامركمن ان تادوا الامانات الى اهلها واذاحكمتم بين الناس...." وليس المؤمنين وكأن الله يخبرنا حتى وإن كان الحق عند اليهودى فلابد من إعطائه إياه ، وحتي وإن حوكم مع مسلم أمام بعضهما البعض فاحكم بالحق وإن كان مع اليهودى ، ففى السورة إياك وأن تظلم عدوك

٣.العدل على الأولياء
قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ...."

٤.العدل بإعطاء كل ذى حق حقه
النوع الرابع من العدل إعطاء كل ذي حق حقه كيف ؟؟ دائما ما يوجود الموهوبين في المجتمع مثلاً كالشعراء ولكن لا يملكون الفرصةَ للظهور وإثبات جدارتهم وموهبتهم ، إن موضوع عجز الإنسان عن إثبات وجوده يسبب القهر والإحباط لنفسه ، وتتناول سورة النساء هذا الصنف من العدل في قول الله " مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا "
فمثلاً أنا في مركز ما ووجدت إنسان آخر ذو موهبة معينه تؤهله أن يرأس هذا المركز ، فدورى أن أوصله لهذا المركز ومساعدته على الوصول إليه والتمكن منه ، أوصله ليأخذ حقه ، ولو لم يحدث هذا انظروا إلى عواقب الظلم فى المجتمع ، لو أصاب الظلم المستضعفين فى المجتمع ، لو ظُلمت المرأه ولم تجد من يعطيها حقها ، لو ظُلم اليتامى وخرجوا للمجتمع كتل حقد ، لو ظُلم الضعفاء تخيلوا لو أن هذه المواهب تحولت من عوامل بناء للأمة إلى عوامل حقد وكراهيه علي الأمة ! وقتها كيف تكون خسارتنا ؟

تسلسل الآيات فى سورة النساء والحكمة منها

ومع آيات العدل تاتى الآيات " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا " تحية الإسلام " السلام " ، إذاً فالله يريد إخبارنا بضرورة وجود سلام اجتماعى الآيه التى تسبقها الشفاعة السيئة وهو الظلم داخل المجتمع ، كأن الله يخبرنا بأنه حين زوال العدل يلازمه زوال السلام ،
ثم يتحدث عن الميراث وعدم الظلم فيه وعدم ظلم المرأة ابكراهها على الزواج من اجل المال واليتامى وغيرها من صور العدل

وبعدها نتحدث عن نقطة من أخطر النقط ، أحد وعشرون صفحة تتحدث عن عنصر واحد فقط من عناصر هدم المجتمع
وهذه الأحداث تسمى"الخماسية" ، وستجدها فى خمسة سور ترابط النساء وترابط الأحزاب وترابط النور ، ومن اللطائف العجيبة أن سيدنا عمر بن الخطاب أمر بتعلم هذه السور الثلاثة


يتبع ان شاء الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الجمعة 12 أغسطس 2011, 2:25 pm

الآيات

سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتاباً من السماء كما نزلت التوراة على موسى مكتوبة, قال ابن جريج: سألوه أن ينزل عليهم صحفاً من الله مكتوبة إلى فلان وفلان وفلان بتصديقه فيما جاءهم به, وهذا إنما قالوه على سبيل التعنت والعناد والكفر والإلحاد, كما سأل كفار قريش قبلهم نظير ذلك كما هو مذكور في سورة سبحان {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً} الاَيات, ولهذا قال تعالى: {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم} أي بطغيانهم وبغيهم, وعتوهم وعنادهم, وهذا مفسر في سورة البقرة حيث يقول تعالى: {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون}.
من بعدما رأوا من الاَيات الباهرة والأدلة القاهرة على يد موسى عليه السلام في بلاد مصر, وما كان من إهلاك عدوهم فرعون وجميع جنوده في اليم, فما جاوزوه إلا يسيراً, حتى أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا لموسى {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} الاَيتين, ثم ذكر تعالى قصة اتخاذهم العجل مبسوطة في سورة الأعراف, وفي سورة طه, بعد ذهاب موسى إلى مناجاة الله عز وجل, ثم لما رجع وكان ما كان, جعل الله توبتهم من الذي صنعوه وابتدعوه, أن يقتل من لم يعبد العجل منهم من عبده, فجعل يقتل بعضهم بعضاً, ثم أحياهم الله عز وجل, وقال الله تعالى: {فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطاناً مبيناً} ثم قال: {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم} وذلك حين امتنعوا من الالتزام بأحكام التوراة, وظهر منهم إباء عما جاءهم به موسى عليه السلام, ورفع الله على رؤوسهم جبلاً, ثم ألزموا فالتزموا وسجدوا, وجعلوا ينظرون إلى فوق رؤوسهم, خشية أن يسقط عليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رقية
حمامة السلام
حمامة السلام
avatar

عدد المساهمات : 1549
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الأحد 14 أغسطس 2011, 3:50 pm

اللهم ارزقنا واياكي الاخلاص والصدق في القول والعمل

ربنا يجعله في ميزانك يارب

بسم الله الرحمن الرحيم

يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ( 153 ) ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 154 ) )
صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آية
بدون لقب
بدون لقب


عدد المساهمات : 1528
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: فوازير رمضان II   الإثنين 15 أغسطس 2011, 6:38 pm

رقية كتب:
اللهم ارزقنا واياكي الاخلاص والصدق في القول والعمل

ربنا يجعله في ميزانك يارب

بسم الله الرحمن الرحيم

يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ( 153 ) ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 154 ) )
صدق الله العظيم



اللهم آمين وجزاكى خيرا على المتابعة

صح طبعا الآية ربنا يكرمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فوازير رمضان II
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
APEX :: قسم الزوار :: راديو آبكس-
انتقل الى: